الحطاب الرعيني
366
مواهب الجليل
مهدي . وقال شيخنا حفظه الله : يتخرج على قولين من قولهم في الايمان إذا حلف لا دخل عليه بيتا فدخل عليه ميتا فالروايات الحنث خلافا لسحنون . وانظر اللخمي إذا قال : إن قدم أبي انتهى من كتاب الايمان بالطلاق في ترجمة جامع القول . فرع : قال في الجواهر : ولو قال أنت طالق يوم قدوم فلان فقدم في نصف النهار تبين الوقوع أول النهار ، ولو قدم ليلا لم تطلق عليه إلا أن تكون نيته تعليق الطلاق بالقدوم انتهى . وقال في كتاب الايمان بالطلاق من المدونة في آخر ترجمة جامع القول في الايمان بالطلاق : وإن قال لها أنت طالق يوم أدخل دار فلان فدخلها ليلا أو حلف على الليل فدخلها نهارا دون ليل أو ليلا دون نهار حنث إلا أن ينوي . انتهى فتأمله مع كلام الجواهر فإنهما يتعارضان فيما إذا لم تكن له نية . وانظر كلام الجواهر أيضا مع ما قاله المازري في شرح التلقين في أثناء كتاب الوكالة مشبها مسألة بمسألة ونصه : وكمن قال لامرأته أنت طالق يوم يقدم زيد من سفره فقدم زيد ليلا فإنه يلزمه الطلاق ، لأن المراد بقوله يوم الوقت وإطلاق هذه اللفظة على الوقت مجاز والوقت هو الليل والنهار فلهذا لزمه الطلاق انتهى . وقال البرزلي بعد نقله كلام المدونة : وفي كلام الشعبي من قال لعبده يوم تلد فلانة فأنت حر وقال الآخر ليلة إن تلد فلانة فأنت حر ، فإن ولدت نهارا عتق الأول ، وإن ولدت ليلا عتقا معا ، لأن الليل من النهار . البرزلي : ولفظ المدونة إنما هو في اليوم وهو كمال دورة الفلك ، إما من الطلوع للطلوع ، أو من الغروب للغروب ، أو من الزوال للزوال وظاهر القرآن المغايرة من قوله : * ( سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام ) * والايمان تحمل على المقاصد أو على كلام العرب ، ومذهبهم أن الليل يستلزم النهار دون العكس عند الاطلاق . انتهى فتأمله ذلك والله أعلم ص : ( أو إلا أن يشاء زيد مثل إن شاء زيد ) ش : هكذا قال ابن الحاجب ونصه : فإن قال إلا أن يشاء زيد فمثل إن شاء على المشهور . قال في التوضيح : أي فلا يطلق عليه حتى يشاء زيد لأن الطلاق فيهما موقوف على مشيئته ، وأرى في الشاذ لزوم الطلاق . والفرق أن الكلام في الصورة الثانية اقتضى وقوع الطلاق إلا أن يشاء زيد رفعه بعد وقوعه والطلاق لا يرتفع بعد وقوعه بخلاف الصورة الأولى